السيد محمد باقر الصدر
240
الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )
على عدد أعضاء مجموعة أطراف العلم الإجمالي فهي تتّخذ من حل رمزاً للتعبير عن الاحتمال بمعنى درجات التصديق المتفاوتة لا بمعنى نسبة البسط في المقام ، وعلى هذا الأساس لا تصدق عليها جملة من البديهيات المتقدّمة لنظريّة الاحتمال كالبديهية الثانية ؛ لأنّ القيم الممكنة ل حل بهذا المعنى لا تبدأ من الصفر وتنتهي بواحد ، بل إنّ الصفر والواحد لا بدّ من أخذهما كحدّين لقيم حل ، بمعنى أنّ قيم هذا الكسر تقع بين صفر وواحد ؛ لأنّ حل بالمعنى الذي ندرسه الآن للاحتمال ليس رمزاً لنسبة البسط في المقام لتتراوح هذه النسبة من الصفر إلى الواحد ، وإنّما هي رمز لاحتمال محدّد أي لتصديق ناقص محدّد بحاصل قسمة رقم العلم على عدد أعضاء مجموعة الأطراف ، والتصديق الناقص المحدّد لا يمكن أن يكون صفراً ولا واحداً صحيحاً ، إذ في الحالة الأولى لا يوجد أيّ تصديق فليس هناك حل ، وفي الحالة الثانية يكون التصديق علماً . وكذلك أيضاً البديهية الثالثة القائلة إذا كانت ( ح ) تستلزم ( ل ) كان حل / 1 ، فإنّ ( ح ) هنا تعني أعضاء مجموعة أطراف العلم الإجمالي ، و ( ل ) تعني الرقم المفترض للعلم ، ولا معنى حينئذٍ لافتراض أنّ ( ح ) تستلزم ( ل ) . والشيء نفسه نقوله عن البديهية الرابعة . ولكن يجب أن نوضّح بهذا الصدد أنّ مسألة تقرير بديهيات الاحتمال هي مسألة اختيار ؛ لأنّنا نريد بالبديهيات المصادرات التي تتطلّب نظرية الاحتمال افتراضها القبلي ، وهذا يختلف باختلاف التفسير الذي نختاره للاحتمال ، فقد يكون الاحتمال بتفسير يفترض مصادرة وبتفسير آخر لا يحتاج إلى تلك المصادرة ، فلا يعني عدم صدق تلك البديهيات على تعريف للاحتمال نقصاً